الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
287
تنقيح المقال في علم الرجال
وعظم منزلته عند أبي جعفر عليه السلام . فقد روى الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب : الاختصاص « 1 » ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخل سعد - وكان أبو جعفر عليه السلام يسمّيه : سعد الخير ، وهو من ولد عبد العزيز بن مروان - على أبي جعفر عليه السلام ، فبينا ينشج كما تنشج النساء ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : « ما يبكيك يا سعد ؟ » قال : وكيف لا أبكي ، وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن ؟ فقال عليه السلام : « لست منهم ، أنت منّا أهل البيت ؛ أما سمعت قول اللّه تعالى : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » « 2 » . انتهى . وقد كتب إليه أبو جعفر عليه السلام رسالتين طويلتين متضمنتين لمواعظ بليغة ، كاشفتين عن موقع ومنزلة له عند أبي جعفر عليه السلام ، ولا يمكننا نقلهما جميعا ، لخروج الكتاب به عن وضعه ، وقد نقلهما بطولهما في أوائل روضة الكافي « 3 » فعليك بملاحظتهما ، ولا بأس بأن ننقل الثانية لعدم طولها .
--> ( 1 ) الاختصاص : 85 ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الكوفي الخزاز ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي ، عن ابن فضال ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي مسروق النهدي ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، قال : دخل سعد بن عبد الملك - وكان أبو جعفر عليه السلام يسمّيه : سعد الخير - . . إلى آخره . وربّما نوقش بضعف السند بضعف محمّد بن أحمد ، أو جهالته . ( 2 ) سورة إبراهيم ( 14 ) : 36 . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 / 52 حديث 16 : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، والحسين بن محمّد الأشعري ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ، عن يزيد بن عبد اللّه ، عمّن حدثه ، قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلى سعد الخير . .